لؤى منصوري
60
فضائل أهل البيت ( ع ) في صحيحة الألباني
والحفظ ، وأمّا المذهب فهو بينه وبين ربّه ، فهو حسيبه ، ولذلك نجد صاحبي ( الصحيحين ) وغيرهما قد أخرجوا لكثير من الثقاة المخالفين ، كالخوارج والشيعة وغيرهم ، وهذا هو المثال بين أيدينا ، فقد صحّح الحديث ابن حبّان كما رأيت ، مع أنّه قال في رواية جعفر في كتابه ( مشاهير علماء الأمصار ) ( 159 / 1263 ) : « كان يتشيّع ويغلو فيه » ، بل إنّه قال في ثقاته ( 6 / 140 ) : « كان يبغض الشيخين » . وهذا ، وإن كنت في شكّ من ثبوته عنه ، فإنّ ممّا لا ريب فيه أنّه شيعي ، لإجماعهم على ذلك ، ولا يلزم من التشيّع بغض الشيخين - رضي الله عنهما - ، وإنّما مجرّد التفضيل . والإسناد الذي ذكره ابن حبّان برواية تصريحه ببغضهما فيه جرير بن يزيد بن هارون ، ولم أجد له ترجمة ، ولا وقفت على إسناد آخر بذلك له ، ومع ذلك فقد قال ابن حبّان - عقب ذاك التصريح - : « وكان جعفر بن سليمان من الثقاة المتقين في الروايات غير أنّه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ، ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمّتنا خلاف أنّ الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ، ولم يكن يدعو إليها أنّ